السيد محمد الصدر
9
فقه الأخلاق
أوسع ، وفهمنا لها أكثر ، بل لكي يكون فهمنا لأنفسنا ومعاشنا ومعادنا أكثر وأوسع . عسى الله ان يجعل لنا من أمرنا يسرا ، وان يجعل لنا من مشاكلنا وعيوبنا وذنوبنا فرجا ومخرجا . هذا ، وقد كنت كتبت هذا الكتاب في حينه في ضيق من الظروف النفسية والاجتماعية ، ومن هنا اضطررت إلى ترك المصادر فيه ، ومن هنا صدر في الطبيعة الأولى بدون هامش يشير إلى مصدر على الإطلاق . حتى رزقني الله سبحانه ، بحسن عونه ولطفه ، أخاً عزيزاً من طلاب الحوزة العلمية الشريفة ، من ذوي الهمة والتفقه والورع ، هو جناب الشيخ كاظم العبادي الناصري دام عزه ، حيث اتعب نفسه جزاه الله خيراً ، ردحاً من الزمن بجد وإخلاص في استخراج المصادر والرجوع إلى المراجع والكتب . ولم تكن هذه المهمة سهلة ، إطلاقا لأن عددا من مضامين الأخبار كنت قد سردتها في الكتاب طبقا لذاكرتي . وهذا يعني إهمال المصدر ونسيانه تماما . ولكنه أوتي في ذلك حسن التوفيق وقد أجاد وأفاد . وكان هذا هو تعبه الثاني على بعض كتبي ، بعد ان أدى مهمته في هوامش ومصادر كتابي : أضواء على ثورة الحسين ( عليه السلام ) . وسيكون عمله الآخر الآتي ، فيما اعلم ، بحسن توفيق الله تعالى ، هو الفحص عن الهوامش والمصادر للجزء الثاني من فقه الأخلاق . لكي يكون هذا الكتاب كله مهمشاً من قبله ، وممثلًا لتعبه واهتمامه به . نفعه الله ونفع به . وجعل هذا العبد الخاطئ الذليل أهلًا لحسن ظنه وظن المؤمنين ، انه على كل شيء قدير . 8 شهر رمضان المبارك 1418 محمد الصدر